محمد جواد مغنية
155
في ظلال نهج البلاغة
إلى غير رحب ، ولا في نجاة ، فبالحريّ لتكفينّ وأنت نائم حتّى لا يقال أين فلان . واللَّه إنّه لحقّ مع محقّ وما نبالي ما صنع الملحدون . والسّلام . اللغة : جحرك : مكانك . وأندب : أدع . وحققت : عزمت . وتفشلت : جبنت وتقاعست . والخاثر : اللبن ، والزبد خلاصته . والقعدة - بكسر القاف - هيئة القعود . والهوينا : تصغير الهونى أي مؤنث الأهون . واعقل عقلك : اجعله ثقيلا وكبيرا . الإعراب : وأيم اللَّه مبتدأ والخبر محذوف وجوبا أي وأيم اللَّه قسمي ، وأنت مبتدأ والخبر محذوف أي من حيث أنت في مكانك ، وبالهوينا الباء زائدة ، والهوينا خبر هي ، ما صنع الملحدون « ما » مصدرية ، والمصدر المنسبك مجرور بباء محذوفة أي ما أبالي بصنعهم . المعنى : كان أبو موسى الأشعري واليا على الكوفة حين خرج أصحاب الجمل على الإمام ، واستنفر الإمام أهل الكوفة للجهاد ، كما جاء في الرسالة الأولى من رسائل النهج ، فثبطهم هذا الأشعري ، فكتب اليه الإمام الرسالة التالية : ( أما بعد ، فقد بلغني عنك قول هو لك وعليك ) . ذكر الشارحون في